السيد حسن الحسيني الشيرازي
163
موسوعة الكلمة
جسد من قبل التّراب ورطوبته من قبل الماء وحرارته من قبل النّفس وبرودته من قبل الرّوح * ثمّ جعلت في الجسد بعد هذه الخلق الأربعة أربعة أنواع وهنّ ملاك الجسد وقوامه بإذني لا يقوم الجسد إلّا بهنّ ولا تقوم منهنّ واحدة إلّا بالأخرى : منها المرّة السّوداء والمرّة الصّفراء والدّم والبلغم * ثمّ أسكنت بعض هذا الخلق مسكن بعض * فجعلت مسكن اليبوسة في المرّة السّوداء ومسكن الرّطوبة في المرّة الصّفراء ومسكن الحرارة في الدّم ، ومسكن البرودة في البلغم * فأيّما جسد اعتدلت به هذه الأنواع الأربع التي جعلتها ملاكه وقوامه وكانت كلّ واحدة منهنّ ربعا لا تزيد ولا تنقص كملت صحّته واعتدل بنيانه * ، فإن زاد منهنّ واحدة عليهنّ فقهرتهنّ ومالت بهنّ دخل على البدن السّقم من ناحيتها بقدر ما زادت * ، وإذا كانت ناقصة تقلّ عنهنّ حتّى تضعف عن طاقتهنّ وتعجز عن مقارنتهنّ * ، وجعلت عقله في دماغه * ، وسرّه في كليتيه * وغضبه في كبده ، وصرامته في قلبه * ورعبه في ريته * وضحكه في طحاله وفرجه * وحزنه في وجهه * وجعلت فيه ثلاثمائة وستّين مفصلا * . الكريمة « 1 » كان الناس لا يشيبون ، فأبصر إبراهيم شيبا في لحيته ، فقال : يا رب ! ما هذا ؟ قال :
--> ( 1 ) أ - علل الشرائع : محمد بن علي الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أيوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير - . ب - تفسير القمي : علي بن إبراهيم القمي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص ابن البختري عن جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام قال : . . .